# ظاهــرة علــى الطـريــق لهــا أبعـادهــا .
من المواضيع المهمة والعاجلة التي لا بد لنا من الحديث عنها نظراً لما لها من عواقب وخيمة ومردودات سلبية على حياة الناس في مجتمعنا المحلي، مسألة احتراق السيارات عند كل حادث مروري مفاجئ قد يقع على الشارع، فقد كثرت عمليات احتراق السيارات بحيث اصبحت من الجوانب المهمة التي لا بد من الحديث عنها بعد أن صارت تشكل خطراً محدقاً يتربص بأرواح الناس.
حوادث احتراق السيارات التي غدت موالاً يومياً ومنظراً ومشهداً مألوفاً في معظم الحوادث المرورية على طرقاتنا وشوارعنا الداخلية منها أو الخارجية أمر بات يفرض نفسه علينا وبكل قوة في هذا الوقت، مما يتطلب التوقف حيال هذا الملف الخطير بشكل متأن ومتبصر، حيث أصبحت الظاهرة تأخذ بعداً جديداً يضاف إلى ما قبله من سلسلة الحوادث المرورية الأخرى التي يعانيها مجتمع الإمارات أصلاً، فالكثير من الأرواح يزهق على هذه الشوارع والطرقات، والأعداد كما نلمس على أرض الواقع في زيادة مستمرة، ويكاد لا يمر علينا يوم من الأيام أو ليلة من الليالي، إلا ونفجع بوفاة أناس أبرياء ولا نرى بصيصاً من الأمل يشبع رغبتنا في توقف هذا النزيف الدموي الهائل على الشوارع ولو للحظات بسيطة، فنزيف الدم غير متوقف على الإطلاق لتأتي حوادث احتراق السيارات هي الأخرى لتشكل هاجساً وبعداً جديداً للمشكلة والمصيبة التي نعانيها نحن أصلاً، وأصبحت ملازمة لنا.
بكل تأكيد توجد هناك احصائيات شاملة ودقيقة عن حوادث احتراق السيارات من حيث عددها ونسبة الوفيات لدى الجهات المختصة في إدارات الدفاع المدني وإدارات المرور في الدولة، والأرقام في كثير من الأحيان تتكلم عن نفسها من حيث نسبة الخسائر سواء تلك المادية منها أم البشرية، وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال هو: هل المسألة تتعلق بصناعة السيارات وتقنياتها الحديثة التي يفترض أن تكون أكثر أمناً، وسلامة للركاب، أم هي مسألة ناتجة عن إهمال السائق نفسه للصيانة الدورية والمستمرة لسيارته؟ أم أن هناك أسباباً أخرى تضاف إلى السببين اللذين ذكرناهما؟ وعلى العموم مهما كانت الأسباب المؤدية إلى احتراق السيارات فإنه من الضروري على الجهات المختصة والمعنية بمثل هذه الأمور ضرورة مراجعة هذا الملف المهم والخطير جداً والوقوف عنده بشيء من الدراسة المستفيضة والشاملة للوقوف على أسباب هذه المسألة، والتي أصبحت تؤرق الكثير من الناس للوصول إلى ايجاد الحلول السليمة للحد من هذه المسألة الخطيرة، لأن الموضوع بات من الأهمية بمكان بحيث لا يقبل التأجيل والانتظار فالمسألة ليست فقط مجرد احتراق سيارة وانتهى الأمر، ولكن هي أبعد من ذلك بكثير فهي دائماً ما تأتي بنتائج كارثية لا تحمد عقباها فهناك أرواح بشرية تستنزف وتذهب سدى تحترق وتتفحم بداخل السيارات في منظر مرعب ومؤلم تقشعر منه الأبدان وتتألم له النفوس، لذا فإن مراجعة هذا الملف من الأولويات التي لا بد منها للبحث عن الحلول المناسبة لإنقاذ حياة الناس من هذا الخطر القاتل الذي بات يتربص بهم في الحوادث المرورية، كما أن المرجو من وسائل إعلامنا المختلفة تناول هذا الموضوع بقدر أكبر من الاهتمام.